السيد حامد النقوي
10
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
لصح التركيب و ما أدى الى فساد لغوي أصلا ، فالدليل ناف له ، فان الحاصل أن التركيب و اعتباراته من العوارض الغريبة ، و لعلها مع بعض المترادفات لا تتأتى نحو جميع و قاطبة و أسماء الظروف اللازمة الاضافة و الظروف التي ليست كذلك و غير ذلك و كصلات الافعال نحو « صلى عليه » و « دعا عليه » . ثم الظاهر ان المذهب مذهبان : الجواز مطلقا ، و عدم الجواز ، و أما الوجوب فلعل المراد منه الجواز بطريق الوجوب ، أو وجوب الحكم به ، و الا فلا معنى له ، كما لا يخفى ، و في كلام ناظرى اصول ابن الحاجب اشعار به . الى أن قال : قالوا : المعنى واحد و لا حجر في التركيب ، قلنا : مم خصوصا من لغتين ، هذا الاستدلال أورده جماعة قائلون بوجوب جواز القيام الا لمانع ، و منهم صاحب « التحرير » [ 1 ] ، و حاصله ان الهيئات التركيبية موضوعات بأوضاع نوعية ، و لم يشترط فيها أن يكون المحكوم عليه ذلك اللفظ أو غيره ، فالتركيب بما هو هو لا حجر فيه ، و لذلك تراهم لا يتوقفون في الاطلاقات إذا عبروا على لفظ موضوع لمعنى ، ثم انك قد عرفت أن التجوز و المشترك سواء في ذلك ، فان احتمال عدم قيام لفظ مجاز في معنى مقام لفظ حقيقة في ذلك المعنى قائم ، و مع هذا لا يتوقف أحد في الاطلاقات ، و الضرورة قضت بانعدام التفرقة بين المجاز و الحقيقة ، و هذا يدل البتة على ان التركيب لا حجر فيه ، فالمانع ان كان لكان من الخارجيات ، و هذا مما لم ينكره المخالف . فان قلت : يجوز « صلى اللَّه عليه و آله و سلم » ، و لا يصح « دعا » . قلت : كان صحيحا بالنظر الى الترادف ، و انما امتنع لايجاب اهل اللغة صلته به غير « على » و تغير معناه عند لحوق « على » ، فقدم المانع و حينئذ خرج النزاع
--> [ 1 ] التحرير : فى اصول الفقه لكمال الدين محمد بن عبد الواحد الشهير بابن همام الحنفي المتوفى سنة ( 861 ) .